6.2.15

قصة بيت مجاهدة واول شهيد في مسيردة

اليوم نسرد لكم في موقع مرسى بن مهيدي قصة من تاريخ المنطقة ، تاريخ لاطالما ظل طي الذاكرة و نادرا ما ذكر او كتب في وسائل الاعلام ،و كما يقال المثل : امة لا تعرف تاريخها لا تحسن صياغة مستقبلها‏ .

قصة شهداء مسيردةالنصب التذكاري لشهداء مسيردة

 قصة بيت سقط فيه اول شهيد بمنطقة مسيرة
الشهيد بختاوي زيان الذي ينحدر من منطقة العنابرة وترجع ملكية البيت للمجاهدة بختاوي يامنة زوجة قدوسي محمد ولد قدور..الواقع بدوار ورياش (صرمرام) دائرة مرسى بن مهيدي ولاية تلمسان...


- بعد اكتشاف البيت السري من طرف سلطات المستعمر قامو بحملة مداهمة و تفتيش للبيت حيث وجدوا المجاهدة يامنة بختاوي تطعم زوجها البالغ من العمر 113سنة انذاك...كان مستلقي طريح الفراش و اسلحة المجاهدين و اوراقهم السرية تحته كي لا يكتشف امرهم  ، و فعلا موهوا المستعمر و لم يكتش ما كان مخبا

الا ان القدراختار الشهيد البطل بختاوي زيان من بين ستة رفقائه و اهدى له الشهادة بعد محاولة هروبه مع رفقاء دربه من اعلى حائط البيت اين باغته احد الفرنسيين باطلاق الرصاص عليه مما ادى الى اخراج احشائه...في تلك اللحظة اكتشف احد ظباط الاستعمار ان الاكل الذي كان قد تناوله الشهيد هو نفسه الذي كانت تطعمه المجاهدة بختاوي يامنة لزوجها...

- قام المستعمر باستنطاقها عدة مرات الا انها انكرت بشجاعة قائلة (كامل الدشر دار بدار راه ياكل بركوكش بلحليب)...حاولو مرارا و تكرارا الا انها اصرت على شهادتها...و في تلك الليلة و في موسم الدرس من شهر اوت 1955 قامت جبهة التحير بتهريبها ليلا مع زوجها و بناتها الا البلد الشقيق المغرب... وفي صباح اليوم الموالي رجع المستعمر لاخدها لانه صدر بحقها حكم الاعدام الا انه لسوء حظه لم يجد احد...
- وبعد الاستقلال رجعت مع بناتها القصر الا ان سم المستعمر كان في انتظارها في احد جبال جديرت غالين اين انفجر عليها اللغم و كان تاريخ وفاتها في 2 نوفمبر من عام 1962...حيث لفظت انفاسها في مستشفى تلمسان...

- أسئلة كثيرة يطرحها جيلنا على جيل الثورة، ويريد إجابات صريحة ودقيقة بعيدا عن أي خلفيات سياسية أو شخصية أو قبلية، وكل ما أردنا ان نفتح هذا الملف بشكل أكثر عمقا وتفصيلا، كانو ينصحوننا بعدم الخوض في هكذا مسائل، إلا اننا ارتأينا أنه لا بد من معرفة الحقيقة، وإسكات صراخ هذه الأسئلة التي لا نجد لها جوابا عند اشخاص ارادو حقا طمس حقيقة مسيردة و العنابرة الى يومنا هذا....

بقلم : بختاوي نسيمة

0 التعليقات

إرسال تعليق